جائزة بحثت كثيرا عمن يقبلها.. لا تمنح صاحبها الاحترام الدولي وحسب، بل أيضا 5 ملايين دولار، وكل شروطها تتلخص في أن يكون المترشح لها زعيما أو رئيسا أفريقيا و أن يترك الحكم بسلام عند انتهاء فترة حكمه.. ومع ذلك لم يحصل عليها سوى 5 رؤساء فقط.. إنها جائزة "مو إبراهيم".

بحسب BBC، فإن الجائزة عثرت أخيرا على الفائز رقم 5، وكانت "إيلين جونسون سيرليف" أول رئيسة لدولة ليبيريا وأول امرأة تفوز بالجائزة.. وحازت عليها بعدما خرجت من الرئاسة بهدوء الشهر الماضي عند انتهاء فترة حكمها.

سيرليف
سيرليف

ولكن على الرغم من هذا فإن لجنة جائزة "مو إبراهيم" أشارت إلى أن سيرليف ستحصل على الجائزة رغم الشائعات التي لاحقتها بأنها تسامحت مع وجود حالات فساد في حكومتها، والسبب هو أنها في كل الأحوال تولت رئاسة البلد المضطرب في ظروف صعبة وقادته للهدوء حتى أقيمت انتخابات رئاسية هادئة فاز فيها لاعب كرة القدم السابق جورج وايا.

جورج وايا
جورج وايا

الجائزة الأولى من نوعها

"مو إبراهيم" هي جائزة فريدة من نوعها، فهي جائزة للقيادة ابتكرها رجل الأعمال البريطاني سوداني الأصل "محمد إبراهيم" الشهير باسم مو، والذي قال سابقا إنه كان يريد دعم السلام في القارة السمراء وألا يظهر فيها قتال على السلطة بسبب رؤساء يتمسكون في الحكم بعد انتهاء فترة ولايتهم القانونية، وهي الأمور التي تعد سببا رئيسيا للقتال في عدة دول أفريقية وأشعلت حروبا أهلية.

ولذا جاءت جائزة مو إبراهيم لتشجيع القادة على ترك مناصبهم عندما يحين الوقت حيث يحصل الفائز على 5 ملايين دولار، بالإضافة إلى 200 ألف دولار سنويا مدى الحياة.

ولكن هناك معايير أخرى بحسب موقع All Africa، حيث يجب على الشخص أن يقدم نموذجا جيدا في قيادة البلاد وأن يحسن مستوى مؤسسات الدولة ويحارب الفساد ويدعم حرية الرأي.

وكل هذه معايير إضافية للتنافس بين القادة المرشحين للجائزة.. ولكن الشرط الرئيسي هو أن تترك الحكم في الوقت المحدد بلا قتال.

لا تنازلات

من أهم مميزات جائزة "مو إبراهيم" أنها لا تبحث عن شخص واحد كل عام للحصول على الجائزة فحتى لو كان هناك مرشح واحد ولم يتوافق مع أغلب شروط الجائزة فلن يحصل عليها.

ولذا فلم يفز بالجائزة منذ إطلاقها في 2006 سوى 5 قادة فقط هم:

رئيس موزمبيق السابق، يواكيم تشيسانو في 2007

رئيس بتسوانا السابق، فيستوس موجاي في 2008

الرئيس السابق للرأس الأخضر، بيدرو فيرونا بيريس في 2011

الرئيس السابق لناميبيا، هيفيكيبوني بوهامبا في 2014

ويقول عضو لجنة الجائزة سالم أحمد سالم في 2012: "لقد راجعنا هذا العام كل المرشحين، ولم يكن هناك شخص جدير بالجائزة".

بينما يقول مو إبراهيم: "أنت مسؤول عن مصيرك في النهاية.. هذه الجائزة تمنح للقيادة الاستثنائية في أفريقيا ولن نتنازل عن هذا المستوى".

اقرأ أيضا..

بمهلة 48 ساعة.. جاكوب زوما يحصل على الكارت الأحمر