"وعلى الصعيد الأمني، تحرص الدولة على التصدي لكل من تسول لها نفسه أن يهدد أمنها واستقرارها، وتتخذ ما يلزم للدفاع عن نفسها، وتطور قواتها المسلحة وتحمى حدودها وتثأر لأبنائها- وأكرر- (دماء شهدائنا لن تذهب سدى)، واسمحوا لي أن انتهز الفرصة وألزم الفريق محمد فريد حجازي، أمام الشعب المصري: أنت مسؤول عن استعادة الأمن والاستقرار في سيناء، خلال 3 شهور، أنت ووزارة الداخلية".

كان هذا نص تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي، لرئيس أركان القوات المسلحة، خلال كلمة بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، في التاسع والعشرين من نوفمبر العام 2017، أي منذ شهرين ونصف الشهر.

ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا كلف الرئيس السيسي رئيس أركان القوات المسلحة الفريق محمد فريد حجازي على الملأ بالتطهير الكامل لسيناء خلال 3 شهور؟ على الرغم من أن المهمات العمليات العسكرية دائمًا لا يعلن عنها إلا خلال تنفيذها أو الإنتهاء منها.

رفع درجة الاستعداد القصوى

أعلنت مديرية الشؤون الصحية بالإسماعيلية، في السابع من فبراير الجاري، على لسان الدكتور سعيد السقعان، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات الواقعة بنطاق المحافظة للدرجة القصوى حتى إشعار آخر.

وقال "السقعان"، إن رفع درجة الاستعداد جاء بسبب وجود خطط لتطوير المستشفيات وهناك بعض العجز فى الأسرة، وبالتالى لابد من توفير الأسرة لاستقبال أي مصابين في أي وقت، مؤكدًا أن ذلك إجراء طبيعي وليس له علاقة بحدوث مشكلة أو خلافه.

رسالة للجماعات الإرهابية

قال اللواء محمد زكي الألفي، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن الرئيس السيسي أعلن عن مهمة "العملية الشاملة" منذ ثلاثة شهور، موضحًا إنها رسالة عسكرية للجماعات الإرهابية في الداخل والخارج، حيث أن الهدف منها إجهاض تسلل العناصر الإرهابية إلى القاهرة.

وأضاف "الألفي" في تصريح خاص لـ"دوت مصر" أن الرسالة الثانية من تكليف الرئيس للفريق حجازي، على الهواء مباشرة، زعزعة تمكن العناصر الإرهابية الواردة لسيناء أو الداخل، بالإضافة إلى إلزام قوات الأمن بمواجهة هذه العناصر الإجرامية بكل حزم وقوة.

التطهير داخليًا

وأوضح، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن "العملية الشاملة" ليست في سيناء فقط، بل على كافة الأصعدة داخليًا وخارجيًا، مضيفًا أن الحرب على الإرهاب بدأت من التطهير داخليًا ومنع الدخول من الخارج.

عملية مختلفة

واستطرد القول، "العملية الشاملة، أخذت دور مختلف عن بقية العمليات"، مشيرًا إلى أن الجاعة الإرهابية "الإخوان"، هم من سمحوا بدخول هذه الجماعات التخريبية، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بذلك مرة أخرى.

واختتم مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، حديثة، "العملية الشاملة" حققت نجاحات على كافة الاتجاهات الإستراتيجية، بداية من إحباط المختطات الإجرامية داخليًا، وتأمين الحدود البحرية والبرية على مختلف الاتجاهات.

رؤية قيادات القوات المسلحة

من جانبه، قال اللواء أركان حرب متقاعد حسين عبد الرازق، الخبير الاستراتيجي، إن الحديث عن سبب الإعلان عن تلك العملية؛ منذ ثلاثة شهور، ترجع إلى رؤية قيادات القوات المسلحة، فهم أدرى بالخطط الحربية.

وأضاف "عبد الرازق" في تصريحات خاصة لـ"دوت مصر" أن وزارة الدفاع قامت بإعداد الخطط طبقًا للمهمة المكلفة بها، من خلال تشديد التأمين والرقابية على المنافذ الحدودية البرية والساحلية، بالإضافة إلى فرض الحصار على العناصر الإرهابية داخل البؤر الإجرامية، ليتم تنفيذ تلك المهمة.

مهمة تطهير بالكامل

وأوضح ، الخبير الاستراتيجي، أن تكليف الرئيس السيسي للفريق حجازي، ليس بغرض القبض أو قتل أو بعض الإرهابيين، مؤكدًا أن المهمة أمر صريح للتطهير أرض الفيروز بالكامل من العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير كل ما تملكه من مخازن وأسلحة ومخازن أسلحة ومساكن إيواء، حتى يتم تهيئة سيناء لتحقيق التنمية الشاملة.

اقرأ أيضًا

فيديو..الجيش يصدر بيانه الخامس عن نتائج العمليات في سيناء

فيديو.. رسالة من سيناء.. خطوة جديدة لاستعادة حق الشهيد

العملية سيناء 2018.. وغياب المعلومات

الرئاسة: العملية الشاملة في سيناء استمرار لنجاحات سابقة ضد الإرهاب

بيان رابع من الجيش عن نتائج العمليات في سيناء.. (النص الكامل)

"الخير يخرس الباطل".. كيف شن أهالي سيناء ملحمتهم الشعبية انتصارًا للجيش؟

"سيناء 2018" ليست الأولى.. كيف تصدت العيون الساهرة للإرهاب في 5 سنوات؟

العملية سيناء 2018.. حتى لا نكرر الوقوع في الفخ!