في الوقت الذي أساءت فيه قطر، عبر منابرها الإعلامية لدولة الكويت، سعت الإمارة الخليجية إلى الوقيعة بين الكويت، والدول العربية الأربعة الداعمة لمكافحة الإرهاب، في إطار السياسة التي يتبناها تنظيم الحمدين الحاكم في قطر لإنهاء الأزمة التي يعانيها منذ قرار قطع العلاقات الذي اتخذته الدول الأربعة تجاه قطر في يونيو الماضي.

ولعل التسريبات التي نشرتها القنوات الإعلامية، سواء الموالية لقطر أو تنظيم الإخوان الإرهابي، للإساءة إلى العلاقات بين مصر والكويت، هي أحد الممارسات المشينة التي قدمها الإعلام القطري في الآونة الأخيرة.

من ناحيته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، في بيان له، أن مصر تثمن عاليًا وتقدر بكل إعزاز علاقاتها الراسخة والقوية مع دولة وشعب الكويت، وهو ما برهنت عليه تاريخيًا مواقف الدولتين والشعبين في تضامنهما مع بعضهما البعض في مواجهة التحديات المختلفة.

وحذر أبو زيد، من خطورة الالتفات إلى محاولات الوقيعة والإضرار بعلاقات مصر مع أشقائها العرب من قبل تنظيم الإخوان الإرهابي وأذرعه الإعلامية المعروفة، ومن يقف ورائها من دول وجهات تستهدف الإضرار بمصر.

الكويت تحظى باحترام كبير من قبل النظام المصري الحالي، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي بدا حريصا على القيام بعدة زيارات إلى الدولة الخليجية منذ توليه السلطة في مصر في عام 2014، في إطار التشاور المستمر بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.

يقول الدكتور إبراهيم الحوفي، والمتخصص في العلاقات الدولية، أن العلاقة بين مصر والكويت هي علاقة تاريخية، حيث أن مصر ساندت الكويت في العديد من المواقف، وعلى رأسها المشاركة المصرية في حرب تحرير الكويت في التسعينات من القرن الماضي، كما أن الكويت كذلك كانت حريصة على الوقوف إلى جانب مصر، خاصة في ثورة 30 يونيو المجيدة.

وأضاف، في تصريح لـ"دوت خليج، أن العلاقات القوية بين الكويت والدول العربية الأربعة لا تروق للنظام الحاكم في قطر، حيث أنها تسعى للإساءة إلى العلاقة بين هذه الدول، ومن بينها مصر، ودولة الكويت، في إطار محاولات قطر لاستقطاب الجانب الكويتي ليتحول من موقفه المحايد كوسيط، إلى صف الإمارة.

من جانب آخر، يبدو أن الإعلام القطري والإخواني كان الأكثر حرصا على الإساءة لدولة الكويت، سواء عبر قناة الجزيرة، والتي تعد الذراع الإعلامي لتنظيم الحمدين الحاكم في قطر، أو بعض الكتاب والإعلاميين الموالين له، وذلك بالرغم من الدور الكويتي النزيه في الوساطة بين قطر والدول العربية الأخرى.

ولعل أبرز الإساءات القطرية للكويت ما قاله الكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان في أعقاب قيام الكويت بدور الوساطة، حيث وصف أمير الكويت بـ"ساعي البريد" في أحد اللقاءات التلفزيونية، بينما كان تاريخ الجزيرة مليء بالإساءات والتحريض ضد قيادات دولة الكويت، لخدمة أهداف التيار الإسلامي في الكويت.

إقرأ أيضا

فيديو| كيف قابلت إمارة تميم إحسان الكويت بالإساءة ؟

كاتب سعودي: لم أتفاجئ من انكشاف حقيقة الإخوان الآن بعد موقفها من أزمة الكويت