مع استمرار تراجع أداء تشيلسي، هذه المرة أمام روما في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع، واكتفاء الفريق بالتعادل بصعوبة على ملعبه 3/3، بدأ الحديث بجدية عن أحتمال أن يكرر التاريخ نفسه ويلقى المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي نفس مصير البرتغالي جوزيه مورينيو التي تمت الإطاحة به في منتصف الموسم قبل الماضي بسبب سوء النتائج رغم فوزه ببطولة الدوري قبل ذلك التاريخ بستة أشهر.

وأدت الهزيمتان المتتاليتان في الدوري أمام مانشستر سيتي المتصدر بهدف نظيف ثم أمام كريستال بالاس خارج ملعبه 1/2 وأخيرا التعادل أمام روما لتزيد الضغوط على المدير الفني للبلوز وتثير التساؤلات بين الأنصار حول المدة التي يمكن أن ينتظرها مالك النادي الملياردير الروسي ابراموفيتش قبل الإطاحة بكونتى.

سيناريو مورينيو

ويبدو أن الأمور تسير في نفس الاتجاه الذي سارت فيه مع مورينيو، فبعد الفوز بكأس الرابطة والبريميرليج تزايدت الآمال المعقودة على "سبشال وان" لكن جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن في الموسم التالي، ورغم رغبة مورينيو بتدعيم الصفوف بصفقات من العيار الثقيل لمواصلة النجاحات المحلية والمضي قدما في البطولة القارية، لم تستجب الإدارة كما يجب وتراجعت النتائج ودفع مورينيو الثمن.

ويبدو أن نفس السيناريو يتكرر الآن، فبعد الخلافات التي ثارت في فترة الانتقالات الصيفية بين كونتي والإدارة بسبب رغبة المدير الفني في إبرام صفقات من العيار الثقيل وهو ما لم تستجب له الإدارة، دخل كونتي الموسم الحالي على ما يبدو بفريق منهك القوى، وهو ما أدى لتلقيه ثلاث هزائم في ثماني مباريات في الدوري، ثم معاناته إلى حد ما في البطولة الأوروبية، ولو أنه مازال مرشحا للصعود للأدوار الإقصائية ولكن بدون تدعيمات في الانتقالات الشتوية فإن الأرجح أنه لن يذهب بعيدا في البطولة.

والواقع أنه بعد أن نجح كونتي في الحصول على أقصى ما يستطيع من مجموعة اللاعبين الحالية في تشيلسى، فإن المدير الفني الإيطالي بات في حاجة ماسة لمزيد من التدعيمات خاصة بعد رحيل المهاجم دييجو كوستا إلى ناديه السابق اتلتيكو مدريد الإسباني، رغم استقدام الفارو موراتا مقابل 58 مليون أسترليني.

مأزق الإيطالي

وبعد أن أصبح كونتي معشوقا لجماهير تشيلسى بعد عام واحد بعد نجاحه في استعادة البريمير ليج، فإنه يواجه مأزقا حاليا حيث يعاني الفريق من سلسلة من الغيابات بسبب الإصابة بينما تبدو دكة البدلاء فقيرة نسبيا مقارنة بالمنافسين الكبار في الدوري الإنجليزي.

وبعد أن كانت الأمور تسير على ما يرام قبل شهر، أصبح الفريق يعاني بشدة في الفترة الحالية بسبب الغيابات. واليوم من حق كونتى أن يغضب وأن يوجه اللوم لمجلس الإدارة لما يحدث بسبب عدم الاستجابة لمطالبه بشأن الصفقات، لكن يبدو أنه لا يحظى بالتعاطف من قبل الإدارة، ولم يؤد اعترافه بأنه أختار الخطة الخطأ في لقاء روما في تحسين موقفه.

أما بالنسبة للجماهير، فإنها أصبحت تأمل فقط في وقف نزيف النقاط على المستوى المحلى وتحقيق الفوز على واتفورد في لقاء الفريقين غدا في الأسبوع التاسع من البريميرليج، لكن يبدو أن آمالها في الحفاظ على اللقب بدأت تتبخر مبكرا.

في النهاية فإن الهزيمة أمام واتفورد في معقل تشيلسى "ستامفورد بريدج" ستكون كارثية بالنسبة لكونتي، لأن هذا قد يعني أنه سيكون على الأرجح كبش الفداء ويلقى مصير مورينيو التي أطاحت به إدارة البلوز قبل عامين بعد تلقيه الهزيمة الرابعة في الدوري.