يبدو أن الارتباك القطري وصل إلى ذروته بعد التداعيات الكبيرة التي تكبدها اقتصاد الإمارة الخليجية جراء المقاطعة العربية التي فرضها التحالف الرباعي العربي المكافح للإرهاب، بحسب ما ذكرت صحيفة "بيزنس انسايدر" الأمريكية، حيث يعتزم صندوق قطر للاستثمار توسيع إستراتيجيته الاستثمارية من التركيز بدرجة كبيرة على قطر إلى استهداف الدول الخليجية المصدرة للنفط في المنطقة.

القرار القطري يعني أن هناك نية لدى الحكومة القطرية توسيع استثماراتها في الدول المقاطعة لها، من خلال فتح الاستثمارات القطرية في الدول الخليجية دون سقف مالي محدد، وهو الأمر الذي يعكس يأس الإمارة الخليجية من جراء الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تشهدها البلاد.

ويقول المحلل الاقتصادي الأمريكي مايكل كينيث أن قطر تعاني من جراء حالة من الارتباك غير المسبوق، فيما يتعلق بكيفية التعامل مع أزمتها الاقتصادية، خاصة وأن الأزمة الراهنة التي تشهدها الدوحة غير مسبوقة بالنسبة للدوحة، معتبرا أن الخطوة القطرية بتوسيع الاستثمارات تتنافى حتى مع القرارات الأخرى التي سبق وأن اتخذتها الدوحة لاحتواء الأزمة في البداية.

وأضاف "كينيث" أن قطر اتجهت في الأشهر الماضية إلى تقليل استثماراتها بالخارج وبيع جزء كبير من الأصول التي تملكها من أجل احتواء أزمة السيولة المالية التي تعيشها الإمارة جراء قيام قطاع كبير من المستثمرين إلى سحب ودائعهم البنكية، إلا أن الخطوة الأخيرة تبدو متعارضة مع الخطوات السابقة.

وعلى جانب آخر، تساءل الاقتصادي الأمريكي كيف يمكن للدوحة أن تتجه نحو تقليص استثماراتها وأصولها بالخارج ثم تتجه لزيادتها في الدول المقاطعة لها، والتي أغلقت حدودها البرية ومجالها الجوي أمامها، موضحا أن مثل هذه الخطوة تبدو خارج حدود المنطق.

اقرأ أيضًا:

اقتصاد قطر ينهار.. تفاقم أزمة السيولة في بنوك الدوحة