تناولت الموقع الإخباري لقناة "فرانس 24" نتيجة انتخابات اليونيسكو الأخيرة، والتي فازت بها المرشحة الفرنسية أودري أزولاي، على حساب المرشح القطري حمد الكواري خلال الجولة النهائية للتصويت، موضحة أن الأزمة التي تعانيها إمارة قطر مع الدول العربية الداعمة لمكافحة الإرهاب تعد السبب الرئيسي في هزيمة المرشح القطري وخسارته للمنصب الدولي.

وأضاف الموقع الفرنسي أنه بالرغم من الحملة الشرسة التي أطلقتها قطر لدعم الكواري، والتي استخدمت فيها أموالها، إلا أن المقاطعة العربية على قطر كانت لها اليد العليا في خسارة قطر للمنصب الذي سعت إليه، موضحا أن مصر هي من حرمت مرشح قطر من حسم الانتخابات مبكرا رغم تصدره لعدة جولات.

واستطرد "فرانس 24" أن مرشحة مصر مشيرة خطاب بالفعل هي السبب الرئيسي في حرمان مرشح قطر من تحقيق الأغلبية المطلوبة منذ الجولات الأولى للتصويت، موضحة أن وجود مرشحين عرب أخرين سواء من العراق أو لبنان لعب دورا رئيسيا في هذا الإطار، وهو ما يعكس الانقسام ليس فقط على الصعيد العربي سياسيا، ولكن أيضا داخل المنظمة نفسها.

يقول الباحث السياسي ليزلي فينجاموري، والذي يعمل لدى مؤسسة "شاثام هاوس" البحثية، أن صعود مرشحة فرنسية لرئاسة اليونيسكو لا يبدو أمرا معتادا، خاصة وأن وفرنسا هي الدولة التي تستضيف مقر المنظمة الدولية المعنية بالعلوم والثقافة، ولكن يعكس حالة من الانقسام بين الدول الأعضاء، في ضوء ارتباط بعض الدول بمصالح مع قطر، بينما البعض الأخر يبقى داعما ولو ضمنيا لموقف الدول العربية الأخرى.

وأضاف أن مصر أعلنت تأييدها للمرشحة الفرنسية في الجولة الأخيرة من انتخابات اليونيسكو، بسبب مقاطعتها لقطر، والتي تراها القاهرة وحلفائها العرب باعتبارها الداعم الأكبر للإرهاب للفوضى في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي فهي نجحت تماما في إقناع الدول المؤيدة لها بدعم كفة المرشحة الفرنسية، في الجولة الأخيرة، وهو الأمر الذي رجح كفتها

واستطرد الموقع بقوله أن المرشحة الفرنسية أمامها تحديات كبيرة أهمها حالة الانقسام داخل المنظمة تجاه العديد من القضايا المرتبطة بالثقافة العالمية، وهو أيضا ما انعكس على التصويت في الانتخابات التي تعد الأكثر إثارة في تاريخ المنظمة التابعة للأمم المتحدة، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة وإسرائيل الانسحاب من المنظمة الدولية أثناء عملية التصويت.

وأضاف الموقع أن انسحاب الولايات المتحدة ربما لا يكون انسحابا بالمعني الحقيقي للكلمة، ولكنه يأتي في إطار خطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيض النفقات.

إقرأ أيضا

بعد مسلسل البكاء على اليونيسكو.. ثلاثة مواقف صوتت فيها قطر ضد العرب