التقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، برئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سوما تشاكاراباتي، وذلك على هامش ترأسها وفد مصر في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بواشنطن، بحضور الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، ومحمد فريد رئيس البورصة، والسفير ياسر رضا سفير مصر لدى واشنطن، والسفير راجي الإتربي المدير التنفيذي لمصر في البنك الدولي، والدكتور شهاب مرزبان كبير مستشاري الوزيرة للشؤون الاقتصادية، ونهال حلمي مستشارة الوزيرة للشؤون الاقتصادية.

وأعربت الوزيرة سحر نصر عن تقديرها للعلاقة القوية بين مصر والبنك، والتي تضاعفت خلال الفترة الماضية، حيث ساهم البنك بـ49 مشروعا باستثمارات بقيمة 2.6 مليار يورو، وبلغت حصة القطاع الخاص فيهم 59%، مشيدة بمساهمات البنك في تطوير قطاع الأعمال الزراعية ومشاريع البنية الأساسية مع تطوير خدمات النقل والاتصالات وتعزيز المبادرات الخاصة بريادة الأعمال.

وناقش الجانبان الاستعدادات لاستضافة مصر المؤتمر الإقليمي الاستثماري للبنك في منطقة جنوب وشرق دول حوض البحر المتوسط، والذي تنظمه الوزارة بالشراكة مع البنك في نوفمبر المقبل، مما يعزز فرص الاستثمار في المنطقة، ويعد فرصة لطرح الفرص الاستثمارية والتعريف بقانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية على المستثمرين والشركات العالمية، التي تنوي الاستثمار في مصر.

ودعت الوزيرة رئيس البنك للمشاركة في مؤتمر "الاستثمار من أجل تنمية مستدامة.. إفريقيا 2017" والذي سيعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر 2017، وتنظمه الوزارة والوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، بمدينة شرم الشيخ، والذي يدعو لزيادة الاستثمارات في القارة الأفريقية ومصر، وعرض الفرص الاستثمارية في إفريقيا وتنمية شباب القارة السمراء.

وبحث الاجتماع، تمويل البنك لعدة مشروعات مستقبلية وهي مشروع مصرف "كتشنر" بمحافظة كفر الشيخ بقيمة 186 مليون يورو، من أجل رفع مستوى معيشة المواطنين والقضاء على الأضرار البيئية الناجمة عن محطة الصرف، إذ أكدت الوزيرة أن الحكومة ستتحرك سريعًا للحصول على تمويل لحل مشكلة مصرف كوتشنر في أسرع وقت، إضافة لمشروعات في قطاعي الكهرباء والبترول.

وتطرق الاجتماع لترتيبات إنشاء مجلس استشاري باسم "مجلس الاستثمار الأجنبي في مصر"، ليكون منصة للحوار بين الحكومة المصرية وكبرى الشركات الاستثمارية، للقضاء على أي خلافات وعقبات تعيق الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، الذي يعد أحد الأعمدة الرئيسية لتوفير فرص العمل، وذلك بالتعاون مع البنك لإنشاء وحدة تسيير المجلس الاستشاري.

وبحث الجانبان دعم القدرة التنافسية للقطاع الخاص في مصر وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الفرص المتاحة للمرأة والشباب.

وأعرب رئيس البنك عن عزم البنك زيادة دعمه لقطاع الطاقة في مصر، ودعم البنية الأساسية، موضحا أن البنك سيدعم جهود مصر في تنويع مصادر الطاقة لديها من خلال تمويل مشاريع الطاقة المتجددة والاستثمار في كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، بما فيها استخدام الطاقة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال تحديث إمدادات المياه وإدارة مياه الصرف الصحي، وتحسين الحوكمة في القطاعين العام والخاص، ودعم بناء القدرات المؤسسية ذات الصلة لتحسين المنافسة، وتشجيع الاستثمار.

اقرأ أيضا: البنك الدولي: إجراءات خفض الدعم ساهمت في جذب المستثمرين لمصر