أكد عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن قانون المحاسبة المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعكف وزارته على الانتهاء منه، لا يهدف لتحقيق حصيلة ضريبية من هذه المشروعات، بقدر ما يهدف لإدخالهم بالمنظومة في إطار الاقتصاد الرسمي لتحقيق عدالة المنافسة.

وقال المنير خلال مؤتمر ندوة المركز بعنوان "ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. بين الواقع وأحلام الشباب" التي تنعقد بالإسكندرية على مدار ثلاثة أيام: "عايزينهم ياكلوا عيش ويشتغلوا وينجحوا لكن عدم وجودهم في منظومة الضرائب يمثل عدم عدالة".

وأشار المنير إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل 55% من الناتج المحلي و65% من حجم العمالة في الدول ذات الدخل المرتفع، وهو ما يوضح أهميتها الشديدة للاقتصاد، في حين أنها تمثل 27% من الناتج المحلي لدول أفريقيا والشرق الأوسط رغم أن عمالتها تمثل 67% بنفس المنطقة، وهو ما يعكس عدم استفادة الاقصاد منها بالطريقة المثلى.

وأكد المنير أن وجود هذه المشروعات ضمن الاقتصاد غير الرسمي تعنى وجود منتجات قد تكون ضارة، وقال: "مش مهم عندي الحصيلة المهم يكون مسجل في المنظومة وأنا شايفه".

وكشف عن وجود رؤية لربط حصول هذه المشروعات على المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب وتوفير آلية متكاملة لتبادل البيانات، على اعتبار أن الهدف الرئيسي من تسجيل هذا المشروعات يتمثل في تشجيعها والرقابة عليها.

ومن أهم أوجه الرقابة التي تسعى إليها حكومته هو وضع حد أدنى للتعامل النقدي "الكاش"، وهو ما يدرسه مجلس المدفوعات الجديد، وسيتضمنه أيضا قانون محاسبة المشروعات الصغيرة المتوسطة الذي تعده وزارة المالية.

وكشف المنير عن أهم ملامح القانون الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث سيتم فرض الضريبة بنسبة قطعية من رقم الأعمال دون النظر إلى أرباحه، وسيكون هذا النظام بديلا عن خضوعه لضريبة الدخل أو القيمة المضافة، ولكن حتى الآن مازالت النسبة قيد الدراسة ولم تتحدد بعد.

وقال المنير "أحد المشكلات التي تواجه إعداد هذا القانون هو تعدد التعريفات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأي منها سيلتزم النظام الضريبي الجديد بها"، لافتا إلى أنه بدراسة النظم الضريبية الدولية المختلفة وجدنا أنه لا يشترط أن يلتزم قانون الضرائب على هذه المشروعات بأي من التعريفات المختلفة، وقد يضع تعريفا مختلفا يتسق مع النظام الضريبي، بشرط أن يكون متوافقا مع حد التسجيل بضريبة القيمة المضافة.

وأوضح المنير أنه إذا تم تعريف المشروعات الصغيرة على أنها التي يقل رقم أعمالها عن المليون جنيه مثلا، فسيطلب ذلك إعادة النظر في حد التسجيل بضريبة القيمة المضافة ليتفق مع تعريف المشروعات الصغيرة في القانون الجديد، لافتا إلى أنه لم يتم الاستقرار على تعريف المشروعات الصغيرة حتى الآن.

ولن يلتزم أي مشروع صغير بتقديم إقرار ضريبي أو دفاتر محاسبة ضريبية – بحسب المنير - وإنما سيدفع مبلغا محددا وثابتا عند تجديد الترخيص سنويا، ويرتفع هذا المبلغ عندما يزيد رقم أعماله دون النظر إلى الأرباح والدخل.

اقرأ أيضا: "المنير" : 30% زيادة في الحصيلة الضريبية عن العام الماضي