كشف الصحفي الصومالي عابدي عمر بيل أن إمارة قطر تسعى إلى تجنيد ثلاثة ألاف شخص من القبائل الصومالية، موضحا أنهم يركزون على اختيار عناصر من الولايات الجنوبية، وعلى رأسها صوماليلاند وبونتلاند. ونقل بيل عن مصدر داخل الحكومة الصومالية قوله بأن أحد رجال الأعمال الصوماليين يتولى القيام بهذه المهمة نيابة عن الإمارة الخلجية.

وأضاف الصحفي الصومالي المتخصص في الشئون الأمنية والعسكرية، في تصريح خاص لـ"دوت خليج"، أن السبب وراء ذلك لا يبدو واضحا حتى الآن، إلا أن المعلومات المؤكدة لديه تدور حول تجنيد حوالي ألف صومالي بالفعل، حيث يتأهبون حاليا للسفر إلى الدوحة لتلقي تدريبات في الدوحة خاصة وأن كافة الوثائق المرتبطة بسفرهم تم الانتهاء منها تماما.

وأضاف أنه التقى بالفعل بعدد من هؤلاء المجندين، حيث أكدوا له أنهم سيسافرون إلى الدوحة ليكونوا جنود، موضحا في الوقت نفسه أن نظام قطر ليس له نفوذ داخل الصومال، إلا أن الموقف المحايد للحكومة الصومالية يأتي من جراء رغبتها في عدم خسارة أيا من حلفائها، سواء تركيا وقطر من جانب، في ضوء دعمهما للصومال منذ عام 2011، أو دول التحالف العربي من جانب أخر في ضوء دعمهم للاقتصاد الصومالي لسنوات.

واستطرد الصحفي الصومالي البارز أن الصومال بالفعل تعاني من حالة من الانقسام جراء اعتراض بعض الولايات على الموقف المحايد للحكومة المركزية من الأزمة الخليجية الراهنة، خاصة وأن مثل هذا الموقف أثر سلبا على العلاقات بين بلاد ودول التحالف الرباعي العربي المكافح للإرهاب.

وعن دور قطر في دعم الجماعات المتطرفة في الصومال، يقول بيل أنه ربما لا يوجد دليل مادي على ذلك، ولكن تبقى الوساطة القطرية للتفاوض بين الحكومة الصومالية وحركة الشباب الصومالية محلا للتساؤل عن العلاقة فيما بينهما، وذلك بالرغم من فشل تلك المفاوضات.

اقرأ أيضًا ..

أنور قرقاش: الدور المخرّب للدوحة مستمر